محمد جواد مغنية

346

الفقه على مذاهب الخمسة

وان امتنع هو عن تسليم المهر حكم عليه بالنفقة إن طلبتها . وقال الحنفية والمالكية : ان تسليم المهر مقدم على تسليم المرأة ، فليس للرجل ان يقول : لا أسلم المهر حتى استلم الزوجة ، وإذا أصر على ذلك يحكم عليه بالنفقة ، وإذا قبضت المهر وامتنعت فلا يحق للزوج أن يسترجعه . وقال الحنابلة : يجبر الزوج على تسليم المهر أولا ، كما قال الحنفية ، ولكن إذا أبت الزوجة ان تسلم نفسها بعد قبض المهر فللزوج ان يسترجعه منها . ( مقصد النبيه ومجمع الأنهر والفقه على المذاهب الأربعة ) . عجز الزوج عن المهر : قال الإمامية والحنفية : إذا عجز الزوج عن دفع المهر فليس للزوجة أن تفسخ الزواج ، ولا للقاضي أن يطلقها ، وانما لها حق الامتناع عنه . وقال المالكية : إذا ثبت عجزه ، وكان الزوج لم يدخل بعد أجله القاضي أمدا يوكل تقديره إلى نظره واجتهاده ، فإذا استمر العجز طلق القاضي ، أو تطلق هي نفسها ، ويحكم القاضي بصحة طلاقها ، أما إذا دخل الزوج فلا يحق لها الفسخ بحال . وقال الشافعية إذا ثبت إعساره ، ولم يدخل فان لها الفسخ ، وإذا دخل فليس لها ان تفسخ . وقال الحنابلة : تفسخ ، ولو بعد الدخول إذا لم تكن عالمة بعسره قبل الزواج ، وإذا كانت عالمة بالعسر من قبل فلا فسخ ، وفي حال جواز الفسخ لا يفسخ إلا الحاكم . الأب ومهر زوجة الابن : قال الشافعية والمالكية والحنابلة : إذا عقد الأب زواج ابنه الفقير